تمّ تسجيل ما يقارب (46) حالة عنف مدرسي في محافظة إدلب وحدها فقط خلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2018

مقدمة: شهدت بعض المدارس والمنشآت التعليمية في محافظة إدلب مؤخراً، ازدياداً ملحوظاً في حالات العنف المدرسي والضرب المبرح الذي طال عدد من الطلاب الأطفال، حيث أدّى هذا العنف في بعض الأحيان إلى نقل الطلاب إلى المشفى بداعي العلاج، الأمر الذي أثار غضب العديد من الأهالي معتبرين انتشار هذه الظاهرة هو الأسوأ من نوعه على الإطلاق بالنسبة لأطفالهم، ووفقاً للعديد من الشهادات التي حصلت عليها سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فقد بلغ عدد حالات العنف المدرسي التي ارتكبت ضدّ الأطفال في محافظة إدلب وحدها، حوالي 30 حالة عنف غير خطيرة (أي أنها لم تتسبّب بإصابة الطلاب الأطفال)، إضافة إلى 16 حالة عنف خطيرة استدعت نقل الضحايا الأطفال إلى المشفى وتمّ على إثرها فصل المعلّم من المدرسة، وذلك خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وأيلول/سبتمبر  2018 وحدهما، بحسب ما أفاد به مسؤول الإعلام في "مديرية التربية الحرّة" التابعة للحكومة السورية المؤقتة/المعارضة في محافظة إدلب.

وبحسب الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، فإنّ انتشار حالات العنف المدرسي بشكل واضح في محافظة إدلب، كان قد خلق غضباَ شعبياً واسعاً من قبل الأهالي، ما أدى لاحقاً إلى إقالة عدد من المدرّسين من عملهم بسبب تورطهم في حالات الضرب المبرح، مع العلم بأنّ المدارس في محافظة إدلب تعاني بالأصل من عدم توافر البيئة المناسبة والأضرار التي لحق بها بسبب الحرب، إضافة إلى قلة عدد المدرّسين بشكل عام، لافتاً إلى أنّ "مديرية التربية الحرّة/المعارضة" في محافظة إدلب تسعى إلى وضع قوانين صارمة للحد من هذه الظاهرة، قد تصل إلى حد فصل المعلّم من المدرسة في حال ثبت عليه تكرار العنف المدرسي.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) قد نشرت تقريراً [1]بتاريخ 6 أيلول/سبتمبر 2018، تحدثت فيه حول الأسباب التي تستوجب القضاء على العنف في المدارس، حيث ورد فيه ما يلي:

"العنف يديم العنف. الأطفال الذين ينشؤون وسط العنف سيقومون على الأرجح بإعادة تمثيل العنف عندما يبلغون سن الشباب.

يترك العنف تبعات تستمر مدى الحياة. يمكن للإجهاد المضر المرتبط بالتعرض المتكرر للعنف أثناء الطفولة المبكرة أن يعيق النمو الصحي للدماغ، ومن الممكن أن يؤدي إلى سلوكيات عدوانية ومناوئة للمجتمع وإلى تعاطي المخدرات والسلوك الجنسي الخطر والنشاط الإجرامي."

"لا أستطيع أن أبوح لوالدتي بأي شيء، فهي مشغولة دائماً، وتؤنبني بشكل مستمر، وتقارنني بأصدقائي ممن هم أكثر ذكاء مني، فأنا بنظرها أناقش دائماً بمواضيع تافهة، وأحياناً كثيرة أشعر بأنّ والديّ لا يحبانني."

الضرب المبرّح يستدعي نقل أحد التلاميذ الأطفال إلى المستوصف في كفرعيميم بريف إدلب:

الطفل "محمد.ح" (10 أعوام) طالبُ في الصف الرابع الابتدائي، وهو أحد الذين تعرّضوا للضرب المبرح من قبل مدرسيهم في بلدة كفرعميم بريف إدلب الشرقي،  ففي يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018، قام مدرّس "المادة الإسلامية"، بضرب "محمد" بشدّة على وجهه، ما استدعى عائلته لنقله وعلاجه لاحقاً في أحد مستوصفات البلدة، وخاصةً بعد إصابة "محمد" بجراح في منطقة الوجه والأنف، وحول ذلك تحدّث والده لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة قائلاً:

"في ذلك اليوم عاد ابني إلى المدرسة وآثار الضرب بادية على وجهه، وعلمت لاحقاً أنه تعرّض للضرب المبرح من قبل معلّم المدرسة والذي يُعرف بأنه إمام مسجد في القرية المجاورة لنا، ولم نستطع معرفة الأسباب التي دفعت بذلك المدرّس إلى ضرب ابني،  إلا أنّ مدير المدرسة ومدير مكتب التربية كانوا متابعين للقضية، وأخبرونا بأنّ المعلم يعاني من حالة نفسية معينة، وتمّت متابعة القضية وفصل المعلم وإحالته للتحقيق بسبب هذه الحادثة، و نحن كأولياء أمور كل ما يهمّنا هو إرسال أطفالنا إلى المدرسة  في كل عام من أجل تلقي العلم، خصوصاً بأنّ السنوات الأخيرة كانت قد شهدت حالات كبيرة للتسرب الدراسي بسبب القصف التي تعرضت له معظم المدارس او القرى والبلدات في ريف إدلب، فمن حق أطفالنا أن يتلقوا العلم في المدارس بلا أي خوف أو تعنيف، فقد تعبنا من سنوات الحرب الطويلة، وكل ما أتمناه أن يكون  "محمد"  آخر طفل يتعرّض للضرب في المدرسة وأن يوضع قانون يُمنع بموجبه العنف ضد الاطفال في المدارس العامة، فليس لدينا القدرة على إرسال اطفالنا الى المدارس او المعاهد الخاصة."

وفي شهادة أخرى، أكدّ "أحمد العبدو" وهو مسؤول مكتب التربية في بلدة كفرعميم، على أنّ الطفل "محمد" كان قد تعرّض للضرب المبرج من قبل أحد المعلّمين ويدعى "م.خ"، ما أدى إلى إصابته بجروح، لافتاً إلى أنهم كعاملين في مكتب التربية قاموا بالتوجه إلى منزل ذوي الطفل من أجل تقديم الاعتذار لهم، والحلول دون تطور الأمر، وتابع قائلاً:

"على الفور قمنا بإعلام مديرية التربية الحرّة وجهاز الرقابة الداخلية، وعملنا على إحالة الملف إليهم من أجل متابعة الحادثة، وعلى إثر ذلك قمنا بتوقيف المعلّم عن متابعة عمله في المدرسة، كما قمنا بتوجيه إنذار له ومتابعة الأمر قانوناً من أجل محاسبته على هذا الفعل المسيء، وقد تبيّن لنا لاحقاً من خلال التحقيق الذي أجري، بأنّ المعلّم يعاني من مرض نفسي، دفعه إلى ضرب الطفل بهذه الطريقة، ومن المؤكد بأننا لن نسمح بتكرار هذه الحادثة مرة أخرى، وسنعمل بكل الوسائل المتوفرة من أجل الحد من هذه الظاهرة."

صورة تظهر الطفل "محمد" بعد تعرضه للضرب المبرح في احدى مدارس بلدة كفرعميم بريف ادلب الشرقي، وذلك في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018.
 مصدر الصورة: عائلة الطفل.

العنف المدرسي يتسبّب في كسر يد أحد الطلاب الأطفال في معربليت بريف إدلب:

بلدة معربليت بريف إدلب الغربي كانت قد شهدت هي الأخرى تزايداً في حالات العنف ضدّ الأطفال في المدارس، ففي تاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر 2018، تعرّض الطفل "محمد هيثم جراد" والذي يبلغ من العمر (12) عاماً، إلى ضرب مبرح من قبل معلّمه، ما تسبّب في تعرّض الطفل إلى كسر في إحدى يديه، وفي هذا الخصوص روى أحد أقارب الطفل لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، قائلاً:

"يدرس محمد كطالب في الصف السادس الابتدائي في مدرسة معربليت الابتدائية، ويعيش مع والدته في البلدة بعدما كان والده قد قتل في وقت سابق نتيجة القصف، وفي يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر جاء محمد إلى المنزل شاكياً ويعاني من ألم شديد، وأخبر عائلته أنه كان قد تعرّض للضرب بشدّة بواسطة العصا على يديه، وهو ما استدعى نقله إلى المشفى، حيث تبيّن بأنه مصاب بكسر في إحدى يديه، وعلى الفور قام الأطباء بتجبير يده، ومن ثم أخبرنا محمد بأنّ المعلم قام بضربه وهو باقي التلاميذ على أيديهم كعقوبة جماعية، نتيجة الشغب الذي كانوا يحدثونه داخل الصف، مع العلم بأنّ ابن اخي طالب مجدّ ومتفوق في دراسته، وفي اليوم التالي توجهنا إلى مدير المدرسة للشكوى، ولمّا قاموا باستدعاء المعلم وسؤاله عن الأسباب التي دفعته إلى ضرب ابن أخي، قال بالحرف الواحد بأنّ "نصيبه أن تكسر يده"، وعلى إثر ذلك قام مدير المدرسة بتوجيه إنذار للمعلم، وهدده بالفصل في حال تكرار مثل هذه الحوادث، وعمل جاهداً على تهدئة الأمور  ما بيننا وبينه ووعدنا بأنّ هذا الأمر لن يتكرر مرة أخرى."

صورة تظهر الطفل "محمد هيثم" عقب تعرّضه للضرب المبرح من قبل معلّمه في المدرسة في ريف إدلب، وذلك في أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018. 
مصدر الصورة: عمّ الطفل.

"حسام.م" (8 أعوام)، ضحية أخرى من ضحايا العنف المدرسي ضدّ الأطفال في ريف إدلب، إذ كان قدّ تعرّض هو الآخر للضرب المبرح من قبل أحد مدرّسيه في بلدة كفرعميم في ريف إدلب، مع الإشارة إلى أن "حسام" كثيراً ما كان يتعرّض للتعنيف من قبل والده في المنزل، ما جعله منطوياً ومنزوياً على نفسه، بحسب ما أفادت به والدته حيث تحدّثت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذا الصدد قائلة:

"منذ عدّة أشهر وابني يعاني من تعنيف وضرب والده له، وقد تضاعفت معاناته عقب افتتاح المدراس منذ مدّة، فحسام طالب في الصف الرابع الابتدائي، وبتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2018، عاد من المدرسة وهو يجهش في البكاء، ولما سألته عما جرى معه، أخبرني بأنّ المعلم قد قام بضربه بشدّة  بواسطة خرطوم المياه على يديه أمام أصدقائه، وهو ما جعله يشعر بألم وخجل كبيرين، فحاولت مواساة "حسام"، وأخبرته بأنّ المعلم ضربه لأنه لم يتقيد بتعليماته، إلا أنّ ذلك لم يجدِ نفعاً، فقد ترك ذلك تأثيراً سلبياً على دراسة حسام وبات طفلي يكره الذهاب إلى المدرسة، ناهيك عن التعنيف الذي يتعرض له ابني من قبل أبيه، بسبب الضغوط النفسية التي نعيشها، فأنا والدة لخمسة أطفال، ونعيش جميعاً في غرفتين صغيرتين، ويعمل والد حسام كبائع متجول يجول الشوارع ويأتي منهكاً إلى المنزل."

لم يتمكن حسام ابن (8) أعوام من إخفاء حزنه العميق جرّاء تعرّضه للتعنيف من قبل أحد مدرّسية في بلدة كفرعميم بريف إدلب، حيث قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنه ليس أول تلميذ يتعرَض للضرب بواسطة "خرطوم المياه" في المدرسة، فقد سبق للعديد من زملائه الأطفال أن تعرضوا لهذا النوع من التعنيف، وهو ما جعل "حسام" يفضل الجلوس في المنزل بمفرده، ويتظاهر بالنوم طوال الوقت، حتى لا يتعرّض للضرب والتوبيخ، حيث علّق "حسام" على ما سبق قائلاً الصدد:

"لا أستطيع أن أبوح لوالدتي بأي شيء، فهي مشغولة دائماً، وتؤنبني بشكل مستمر، وتقارنني بأصدقائي ممن هم أكثر ذكاء مني، فأنا بنظرها أناقش دائماً بمواضيع تافهة، وأحياناً كثيرة أشعر بأنّ والديّ لا يحبانني."

"أم حسن" شاهدة أخرى من ريف إدلب الجنوبي، أفادت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ طفلها "حسن" والبالغ من عمره (9 أعوام)، كانت قد رفض مؤخراً الذهاب إلى المدرسة، نتيجة الضرب والتوبيخ الذي كان يتعرّض له من قبل معلّمه، حيث لم تعد المدرسة بيئة آمنة لطفلها على حد وصفها، وخاصةً بعدما بات طفلها يخشى من معلّمه ويشعر بالإحراج من بقية أقرانه، وتابعت قائلة:

"كثيراً ما كان طفلي يعود إلى المنزل باكياً، نتيجة الضرب الذي كان يتلقاه بواسطة العصا على يديه، وفي بعض الأحيان لم يكن يسمح له بدخول الحصة التدريسية، حتى أنه كان يرفض اللعب أو الاندماج مع باقي التلاميذ، وبالتالي أخذ مستواه الدراسي بالتدني نتيجة تأثره سلباً،  إلى أن توقف طفلي حسن عن الذهاب إلى المدرسة لفترة مؤقتة، و"حسن" واحد من بين أطفال كثيرين كانوا قد تعرضوا للعنف داخل أسوار مدارسهم سواء من قبل مدراءهم أو معلّميهم أو زملائهم، ناهيك عن الأعوام الطويلة التي مرّت على أطفالنا دون دخولهم المدارس، بسبب النزوح المستمر أو عمليات القصف المستمرة."
 

العنف المدرسي في محافظة إدلب ساهم في زيادة نسبة المتسّربين من المدارس بنسبة (20%):

ومن جانب آخر أفاد "يحيى الخطيب" وهو مدير إحدى المدراس في مدينة بنش بريف إدلب،  حيث قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة بأنّ حالات العنف ضدّ الأطفال في المدارس كانت قد ازدادت في السنوات الأخيرة الماضية في عموم مناطق ريف إدلب، وهو ما أثرّ بشكل سلبي على مسيرة الطفل التعليمية، وخلق حاجزاً كبيراً ما بين الطفل والمدرسة، كما ساهم في زيادة عدد الأطفال المتسرّبين من المدرسة بنسبة (20%)، لافتاً إلى أنّ حالات العنف بحق الأطفال سواء تلك التي يتعرض لها في المنزل أو المدرسة، دائماً ما تأتي بنتائج عكسية على الأطفال من الناحية النفسية أو التعليمية.

بدوره قال "عماد عبد الله" وهو أحد الخبراء النفسيين والاجتماعيين في مدينة إدلب، بأنّ الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تخلّفها حالات العنف المدرسي، كبيرة جداً، حيث تحدّث في هذا الخصوص قائلاً:

"تعتبر مرحلة الطفولة إحدى أهمّ مراحل حياة الإنسان العمرية، إذ يكتسب فيها الطفل المهارات والأساسيات الضرورية لإكمال حياته بشكل طبيعي، لذا لا بدّ للطفل أن يحصل على كافة حقوقه في هذه المرحلة، سواء على مستوى الأسرة أو المدرسة، وخاصةً أنّ استخدام العنف ضدّ الطفل بشكل معلن أو غير معلن، يهدّد أمن الأطفال وسلامتهم، فكيف إذا  كان هذا العنف يمارس ضدّهم في المدرسة وأمام جميع الطلاب، فلاشكّ أنّ هذا العنف سيبقى راسخاً في ذهن الطفل مدى الحياة، ناهك عن أنّ العنف ضد الأطفال يتسبّب لهم بمشاكل عديدة تتعدى مراحل الطفولة إلى مراحل متقدمة من العمر  يشعر فيها الطفل المعنّف بالاكتئاب والأزمات النفسية، ويجب الإشارة هنا إلى أن أحد أسباب تزايد حالات العنف المدرسي ضدّ الأطفال في محافظة إدلب، هو غياب الرقابة و ضعف التعليم وانتشار الجهل، أما العنف المنزلي فغالباً ما يكون سببه الوضع الاقتصادي السيء وعدم الاستقرار والتنقل المستمر بسبب حالات النزوح، لذا لابدّ من توعية الأسرة من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، كما يجب القيام بحملات توعية للمدارس وللمعلمين للوقوف على خطورة هذا الأمر."
 

حملات توعية للحد من ظاهرة العنف المدرسي ضدّ الأطفال في محافظة إدلب:

على خلفية تزايد حالات العنف المدرسي ضدّ الأطفال في محافظة إدلب، ظهرت بعض الحملات التي نددّت بهذه الظاهرة، ومن بينها حملة أطلقت عليها عنوان "نحو بيئة آمنة"، حيث قام العديد من المتطوعين والمتطوعات بريف إدلب في شهر أيلول/سبتمبر 2018، بتشكيل فريق من المختصين النفسيين، من أجل زيارة معظم المدرس الابتدائية مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2018-2019، وذلك بهدف توعية المعلّمين والمعلمات حول ضرورة الحد من ظاهرة العنف المدرسي، وهو ما أكدته إحدى أساتذة علم الاجتماع المشاركات في هذه الحملة، حيث تحدّثت لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة في هذا الصدد قائلة:

"كان هدفنا هو إيجاد حلول وطرق أكثر إيجابية للتعامل مع طلاب المدارس بدلاً من استخدام العنف، واستهدفت الحملة التأثير السلوكي لدى المعلمين والطلاب، ضمن خطة استراتيجية عملنا عليها، فقمنا بعمل ندوات للأهالي والمعلمين من أجل تقديم الدعم النفسي لهم وتوعيتهم بمدى مخاطر انتشار ظاهرة العنف في محافظة إدلب، كما تمّ توجيه رسائل إلى المعلّمين تتضمن دور وواجبات المعلم تجاه طلابه في المدرسة وكيفية التعامل بشكل صحيح مع الطفل، ولا شكّ أنّ هذه الحملات تساهم بشكل أو بآخر بالحد من هذه الظاهرة الخطيرة كما نأمل أن تنتشر هذه الحملات بشكل أوسع."

"مصطفى حاج علي" وهو مسؤول الإعلام في "مديرية التربية الحرّة" في محافظة إدلب، قال لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنّ مديرية التربية تعين في كل مدرسة، موجهاً ومشرفاً داخلياً، يتولى متابعة الطلاب والمعلّمين، في جميع مدارس محافظة إدلب والتي يبلغ عددها 1200 مدرسة، كما أشار إلى انّ دائرة المدارس والرقابة الداخلية كانت قد تلقت في الآونة الأخيرة العديد من الشكاوي حول وجود حالات عنف مدرسي، لافتاً إلى أنّ متابعة هذه الشكاوي يتم العمل عليها بشكل قانوني من أجل الحد من هذه الظاهرة الخطيرة، وتابع قائلاً:

"نحاول تشكيل لجان مختصة وتربوية من أجل المتابعة والبت في قضايا حالات العنف التي تردنا الشكاوي بخصوصها، ونحن نعمل بشكل متواصل وهنالك عقوبات شديدة بحقّ من يستخدم العنف وقد تصل إلى حد الفصل، ومنع المعلمين من مزاولة المهنة في حال ثبت عليهم تكرار العنف المدرسي، وقدبلغ عدد حالات العنف المدرسي التي ارتكبت ضدّ الأطفال في محافظة إدلب، حوالي 30 حالة عنف غير خطيرة، إضافة إلى 16 حالة عنف خطيرة استدعت نقل الضحايا الأطفال إلى المشفى وتمّ على إثرها فصل المعلّم من المدرسة، وذلك خلال شهري تشرين الأول/أكتوبر وأيلول/سبتمبر 2018، ولابدّ من وضع قوانين صارمة للحد من هذه الظاهرة، حيث أنّ ذلك سيتطلب مجهوداً كبيراً من مديرية التربية الحرّة، ونحن نعمل عليه للوصول والارتقاء بالتعليم."

 


[1] " 13 سبباً تستوجب منّا القضاء على العنف في المدارس" منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في 6 أيلول/سبتمبر 2018. آخر زيارة بتاريخ 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. https://www.unicef.org/ar/%D9%82%D8%B5%D8%B5/13-%D8%B3%D8%A8%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%AC%D8%A8-%D9%85%D9%86%D9%91%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3?fbclid=IwAR26zS74pDqfdgYy94i8ViIS2NJvQgJIY6pwIOkLqiPc9vFsNFL490fLM8Q.

وسوم
حقوق الطفل إدلب عنف مدرسيّ

موضوعات ذات صلة

التعليقات

    لا يوجد تعليقات كن أول المعلقين

اترك تعليقك