المزيد

عقب سيطرة[1] القوات النظامية السورية وحلفائها على كامل منطقة الغوطة الشرقية بشكل عام ومدينة دوما بشكل خاص، وذلك بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2018، عمدت القوات النظامية السورية إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التعسّفية بحق المدنيين، فلم تكتفِ فقط باحتجاز العديد من الشبان المدنيين خلافاً للاتفاق المبرم ما بينها وبين جيش الإسلام في يوم 8 نيسان/أبريل 2018، بحسب ما أكده تقرير سابق[2] أعدته سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بل تنوعت ممارساتها وطالت حتى رفاة الضحايا الذي قضوا خلال الهجمات العسكرية العنيفة التي شنتها سابقاً على عموم مدن وبلدات الغوطة الشرقية،...
مقدمة:  عاشت مدن وبلدت الغوطة الشرقية واحدة من أسوأ وأعنف الهجمات العسكرية التي قادتها القوات النظامية السورية بدعم ومساندة مباشرة من الطيران الحربي الروسي جواً والميليشيات الأجنبية والقوات الرديفة المساندة لها براً، وذلك خلال الفترة الممتدة اعتباراً من تاريخ 18 شباط/فبراير 2018، وحتى تاريخ 8 نيسان/أبريل 2018. إذ تمّ خلال هذه الحملة التي استمرّت (49) يوماً، قصف مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة منذ عدّة سنوات بطريقة لم يسبق لها مثيل، ولم يُستثنَ من هذا القصف تجمّعات المدنيين ومنازلهم والأقبية والملاجئ والمرافق الطبية والمدنية الأخرى، بل العكس، فقد كانت أهدافاً في أحايين كثيرة ضمن سياسة ممنهجة متبعة...
مقدمة: منذ بدء الحملة العسكرية الأعنف للقوات النظامية السورية وحلفائها الروس على الغوطة الشرقية بتاريخ 18 شباط/فبراير 2018، أُجبر العديد من المدنيين على الاحتماء داخل أقبية أو حفرٍ تمّ حفرها بوسائل بدائية، ظناً منهم أنها ستكون الملاذ الآمن من الموت، إلا أنّ القصف العنيف من قبل القوات النظامية السورية وحلفائها، استطاع الوصول إلى باطن الأرض، وحوّل حياة العديد من المدنيين إلى جحيم، ودمرّ عدد من الملاجئ فوق رؤوس من فيها. ففي تاريخ 19 آذار/مارس 2018، تعرّض أحد الملاجئ في مدينة عربين إلى قصف جوي بواسطة صاروخ شديد الانفجار، وهو ما أودى بحياة...